"الصيام" يعالج المرضى مجانا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"الصيام" يعالج المرضى مجانا

مارست كثير من الأمم القديمة عبر التاريخ الصوم على انه عمل من الاعمال الحسنة منهم الفرس والروم والهنود, وحاليا هنالك الصوم الطبي

  نشر في 05 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 05 يوليوز 2019 .

يؤكد الاطباء في العالم العربي و الغربي على فائدة الصيام في أكثر من مؤلف منها "الصوم الطبي النظام الغذائي الأمثل" لـ د. آلان كوت, و " التداوي بالصوم" لـ د.ه.م شيلتون, و " الصيام معجزة علمية لـ د. عبدالجواد الصاوي. وتشير المؤلفات والابحاث الى ان الصوم يقي من الامراض مثل السمنة, والامراض القلبية الوعائية, وحصوات الكلى . كما انه يعمل على مساعدة الغدد على اداء وظائفها وتقوية الجهاز الهضمي و تقوية الاجهزة المختلفة بالجسم, ونمو القدرة والذاكرة, المساعدة على الشفاء, تحسين خصوبة كلا من الرجل و المرأة, كما انه يخفف من حدة الغريزة الجنسية خاصة عند الشباب فيقيهم من الامراض الناتجة من الانحرافات السلوكية. ايضا الوقاية من الامراض العقلية والنفسية, و تأخير الشيخوخة, وزيادة الصحة للأصحاء.

ويذكر محي الدين عبدالحميد في كتابه " عالج نفسك بالصوم" بان الصوم يخلص الجسم من السموم التي تلحق به سواء من الادوية او الكائنات الدقيقة التي تعيش في اجسامنا بأعداد هائلة او السموم المنتشرة في الهواء, ونستنشقها مثل غازات المصانع وعوادم السيارات. بالإضافة الى مخلفات هضم الغذاء, او المواد الحافظة والمضادات الحيوية المضافة للأغذية وغيرها من السموم. واثناء الصيام تتحول كميات هائلة من الشحوم المختزنة في الجسم الى الكبد حتى تؤكسد وينتفع بها, وتستخرج منها السموم الذائبة فيها, وتُزال سُمّيتها, ويتم التخلص منها مع نفايات الجسد. وكذلك اثناء الصوم الكوليسترول الموجود في الدهون المتجمعة و القادمة من مخازنها المختلفة, يساعد على التحكم وزيادة انتاج مركبات الصفراء في الكبد, والتي تقوم بدورها بإذابة مثل هذه المواد السامة والتخلص منها عن طريق البراز.

 ايضا تأكسد الاحماض الدهنية بفعل الصيام يخلص الخلايا الكبدية من مخزونها من الدهون, وبالتالي تنط هذه الخلايا وتقوم بدورها خير قيام حيث تعادل كثيراً من المواد السامة بإضافة حمض الكبريت او حمض الجلوكنيك حتى تصبح غير فعالة ويتخلص منها الجسم. كما ان الكبد يقوم بالتهام أية مواد دقيقة مثل دقائق الكربون التي تصل الى الدم ببلعمة جزئياتها بواسطة خلايا خاصة تبطن الحبوب الكبدية ويتم إفرازها مع الصفراء وفي اثناء الصيام تكون هذه الخلايا في أعلى معدل كفاءتها للقيام بوظائفها, فتقوم بالتهام البكتريا بعد أن تهاجمها الأجسام المضادة المتراصة. 

وكذلك اثناء الصيام تكون عمليات هدم الغذاء في التمثيل الغذائي أكثر من عمليات البناء , ولذلك فان فرصة طرح السموم المتراكمة في خلايا الجسم تزداد خلال فترة الصوم, ويزداد ايضا نشاط الخلايا الكبدية في ازالة سُمية كثير من المواد السامة وهكذا يعتبر الصيام استراتيجية للقضاء على السموم تعطى أجهزة الجسم شهادة صحية بالسلامة.

خرافة " الصوم يسبب الجوع"

وحول هذا الفهم الخاطئ يذكر محي الدين بانه هنالك من يعتقد بان الصوم يعني التضور جوعاً, وهذا فهم خاطئ يصححه التحليل العلمي لحقيقة انتاج النشاط البشري من الطعام الذي نتناوله ويشير محي الدين الى أن الذي يتوقف أثناء الصيام هو عمليات الهضم والإمتصاص, وليست عمليات التغذية إذ أن خلايا الجسم تتغذى على الطاقة المختزنة داخل الجسم بعد تحللها, والذى تكفى الإنسان فترة ما بين شهر الى ثلاثة أشهر دون أن يتناول الطعام. فالجلوكوز المختزن في الكبد و العضلات يمد الجسم بالطاقة اللازمة له خلال الفترة الأولى من الامتناع عن الطعام, بينما تقدم الدهون و البروتينات المختزنة, الطاقة اللازمة للجسم عن الصوم الطويل كما في نظام الصوم الطبي. و ما يشعر به الصائم من وخزات الجوع في الأيام الأولى ليس جوعا حقيقياً, إنما هو تقلصات وتشجنجات معدية يشعر بها الصائم, و لاتلبث أن تزول بعد الثلاثة أيام الأولى من صيامه. والجوع الحقيقي لا يحدث الا بعد فترة صوم تقارب الشهر, عندما يبدأ الجسم باستهلاك بروتينه وذلك بعد نفاذ جميع الرواسب والمدخرات.

الصوم الطبي

فيه يمتنع الانسان عن الطعام فقط دون الماء, لفترة من الزمن تطول او تقصر حسب ظروف كل واحد أو مرضه, ويكون على وجه الاختيار, وقد اقيمت لهذا النوع من الصيام مشافى ومصحات طبية خاصة في معظم بلدان العالم.

ويؤكد محي الدين بان تجارب الاطباء في هذه المصحات اثبت أن لهذا الصوم آثارا مفيدة على الوظائف الأساسية للجسم فهو يتيح راحة فسيولوجية لجميع اعضاء الجسم, وإعطائها الفرصة لكي تتخلص من سمومها فتقوى المناعة للتغلب على اسباب المرض والشفاء. كذلك عولج بهذا النوع من الصوم كثير من الامراض المزمنة والحادة مثل الربو, والسعال التحسسي و التهاب الرئتين وبعض أمراض القلب, والروماتيزم, والتهاب المفاصل وارتفاع الكوليستيرول في الدم, وعسر الهضم, وسوء الامتصاص , والتهاب القولون المزمن, ومرض البول السكري , والتهاب الجيوب المزمن, واللوزات المزمنة, والشقيقة.

ولقد اجمع الخبراء من أهل الطب, على التأثير الفعال لهذا النوع من الصوم للتخلص من داء السمنة والحد من اخطارها والقضاء على الأمراض الناتجة عنها.

وفي وقتنا المعاصر هنالك تجمعات على الشبكات الاجتماعية تحت مسميات مختلفة مثل صيام الماء وغيرها بالإضافة الى التجارب الفردية الموثقة من اصحابها, وللشيخ محمد الالباني تجربة مع صيام الماء للتعافي ذكرها وتم توثيقها صوتيا له.

ومما لا شك فيه ان هناك اوجه اتفاق بين هذا النوع من الصوم والصوم في الاسلام منوها الى ان كل الفوائد الثابتة علميا للصوم الطبي, تتحقق للمسلمين عند صيامهم شهر رمضان وعند صيام التطوع ايضا. فكلاهما يتم الامتناع فيه عن تناول الغذاء فترة معينة وكلاهما يريح الجسم من هضم الغذاء, ويتيح الفرصة لاستهلاك المدخر منه, وطرح السموم المتراكمة بالإضافة الى تنشيط عمليات الاستقلاب الحيوية.

وبالنسبة للعطش او عدم تناول الماء في الصيام لدى المسلمين, فهنالك فوائد عظيمة للجسم:

فقد وجدت علاقة بين العطش وتحلل الجليكوجين, فكلما زاد العطش زاد افراز هرمونات معينة تعمل على تحلل الجليكوجين في احدى مراحل تحلله بخلايا الكبد مما يساعد على امداد الجسم بالطاقة خصوصا في نهاية اليوم.

يسبب زيادة في تنشيط آليات تركيز البول في الكلى مع ارتفاع في القوى الأزموزية البولية ونشاط هذه الاليات هام لسلامة وظائف الكلى.

مفيدة لتنشيط وحيوية خلايا الدم الحمراء

تقليل حموضة المعدة

تنظيم دورة الحمل عند المرأة , وغيرها من الفوائد.

تجربة بحثية

ولقد اجرى الطبيب عصام العريان بمصر خلال شهر رمضان بحث تجريبي على مائة وعشرون صائما من الرجال والنساء في مختلف الاعمار وكانت النتائج التالية :

انخفاض معدل الكوليسترول لدى الصائمين الذين بدأو ا صيام الشهر بكوليسترول مرتفع, بينما ظل هذا المعدل ثابتا للين بدأوا الصيام وكان طبيعي لديهم.

عمل الصيام على ضبط متوسط معدل الجلوكوز في الدم طوال الشهر 80- 120, كما انه ساعد على تخلص الجسم من الدهون الزائدة.

انخفاض في مستوى حمض البوليك بفعل الصيام في الوقت الذي لم يحدث أي تغيير في مستوى البولينا بالدم أثناء الصيام.

ويذكر د. ماك فادون وهو طبيب في كتابه عن الصوم : "بان كل انسان يحتاج الى الصوم, وان لم يكن مريضا, لان سموم الاغذية والأدوية تجتمع في الجسم فتجعله كالمريض, وتثقله, فيقل نشاطه, فاذا صام الانسان تخلص من اعباء هذه السموم وشعر بنشاط وقوة لا عهد له بهما من قبل".

وهنالك صيام التطوع لدى المسلمين في غير شهر رمضان مثل صيام ستة ايام من شوال, و يوم عرفة , و ثلاثة ايام من الشهر 13-14-15, صيام عاشورا , الاثنين و الخميس من كل اسبوع, صيام يوم وافطار يوم المعروف بصيام داود.

واخيرا الصوم شفاء للأمراض البدنية و الامراض الروحية, وخلق الله الانسان من جسد وروح, وكما ان للجسد متطلبات فللروح متطلبات ايضا. وفي الدين الاسلامي الاعتدال والتوازن بينهما حيث التوسط بين الروحانية المتطرفة, والمادية الجارفة.



   نشر في 05 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 05 يوليوز 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا