في عينيك اقتداري - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

في عينيك اقتداري

سميرة بيطام

  نشر في 13 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 14 يونيو 2019 .

في صبري بركان محمود ، في صمتي اتزان مقبول ، في جلساتي بل جلسة التحاور مع ظرفك هي اقتداري في عينيك اللامعتين لظلمي ،أين انسكب شعري منتفضا بل مدافعا عني، خلي سبيلي ،فقد راق لي الجلوس على شرفة اللقاء ، لم يكن لي بد في اللقاء لكنه الوعد الذي قطعته على نفسي أن لا أتنحى جانبا حتى أقابل في عينيك اقتداري ، لون أو لحن او شتت ، اختر ما شئت من ردود الانفعال ، كل ما علي فعله هو أن أثبت في توجهي ، فليس ما يعنيني هو كثرة الظلم منك و ليس ما يهمني هو سحر الموعد الآتي بغير طلب مني. لكنه التمني لاقتداري و رد اعتباري بجلسة حوار فيها الكثير من الحقائق التي سانطق بها ولو كان صوتي ضعيفا لكني سأتكلم   ، فآفاق العود محمودة الأبعاد و سعة الخاطر مرتشفة الشربات ، كؤوس طواقيها نواص من غدر ، و قطرات سعتها حضارة مدد من الزمن ، سأجعل من فيض ابداعي ردا عليك و لك و ضدك ، لأني لن أخشى منك تخويفا في المرام ، سلها ان كانت تلك اللحظات قد أدركت منك القوة وسل من مر بالقرب من مجلسي ان كان ثمة خطب من خوف أو حساب لمن لا قدر له ، اني أفعل ما يمليه علي خاطري و قد جلست لأنتظر منك مرورا أسترق في عينيك اقتداري ، خلت الزمان يجردني من كبريائي و حسبت الابداع ينفذ من أفكاري و ظننت طعنات السكين في كتابي تمحي اصراري  ، كلها لقطات ضعف عابرة عبور السحاب في قلب السماء و جلها أحلام كتبتها بيدي و كلي تمهل في الارتقاء نحو مصاف الاقتدار .

لست أحسب للقاء دقائقه و لست أعير للموقف شدائده من حرج المواجهة لأني لن اشعر بأي حرج و قد ارفع رأسي لأرى نور الاقتدار في عينيك ، لأني اعتدت النظر في كفيك بجميل حسن ظني بك و ما تحمله لي من ملفات غائرة في تاريخي ، سأفتح مناصيها بدقة  ، فالاقتدار لا يتمهل في التجلي و لا يتطلع الا لمن كان له منه نصيب في النجاح  ، مرتاحة جدا في انتضاري لك و في عينيك اقتداري حينما تعرف أن لكل ظالم زلة لسان و لكل مظلوم رنة ألم ، فصنها وديعة و اتركها طليقة لمن يحب أن يبدو دائما متألما في ثوب القوة الرديئة ، فلا يستمر عطاء بغير مطالبة للاقتدار ، و قد رأيته في عينيك ، فالحرج كل الحرج ان ما تمت المواجهة وجها لوجه ،و بغير هروب من حقيقة الاقتدار ، دعك من صرامتي و اتركني في استمتاعي بحسن ظني فيك لأني لن انجو من تهورك الا بحسن النية و الظن و ما علي ادراكه من حقيقة ما يضمره قلبك و عقلك فاني أعرفه جيدا لكني أتريث كثيرا حينما تكون الجلسة فيها الكثير من الانتضار للحظات الاقتدار، أتريث لأني أريد فتح ملفات الماضي و سرد حكايا الحاضر و لي ترتيب جيد لحروف الكلمات ، فأنا  أحب أن يسود السلام و الهدوء في انعزالي ، حتى أعرف كيف أشعر بالاقتدار في لقطة اعتراف منك...أشعر بقوة في كياني و قد اعترفت بما يجب أن تقوله ، أترك البقية من الحقيقة  لعينيك تغمضان الجفن فرارا من صمتي ، فهو لغة قوية حين أنزوي في هدوء .

كلام سيفهمه كل من يريد أن يعبث بالجمال و هو صعب عليه أن يبدو جميلا ولن يكون جميلا حتى لو قلدني في حضارتي و سلميتي ،  لأنه ببساطة اختار أن يكون دائما كئيبا و ظالما و حقودا  ، و ما رغبتنا في ضم الاقتدار في صدورنا نحن جماعة الخير  الا لأنه أبهة الثبات  الذي نشيد به مع من نتعامل و لكل من نرسل له زخات مطر من محبة ، فكن جميلا ترى الوجود جميلا فحتى لو كنت في فصل الشتاء..لن تمنعني قطرات المطر أن أفتح كتابي في شموخ لاقتداري، ذاك زمن و ذاك حدث و لن يبقى الا تاريخ سيكتب ما فعلته و لن يبقى لي سوى الاستمتاع باقتداري لكن بعيدا من عينيك ، فمكسب رد الاعتبار يجعلني أبتسم في هدوء و أتذوق طعم النصر ولو بدموع نزلت مني فجأة...أتركها تنزل فدموع الفرح لا تسقط دائما الا في فرص ثمينة جدا و أحب الاستمتاع بها على خدي فلا تحرمني لقطة ضعف أريد منها قوة و لو للحظات .................جميلة هي المواجهة لما ينصت لصوت الضمير فجأة .


  • 7

   نشر في 13 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 14 يونيو 2019 .

التعليقات

هل لكِ ان تخبريني لما بدأ صدري يضيق مع كل حرف اقرأه واتلهف لقراءة السطر الذي يليه ؟ ،، رائع ويصف اشياء لايفهمها الا القلم فحسب ، بوركتي ..
2
د.سميرة بيطام
لانك ذواقة و حساسة و مظلومة...تريدن من حرفي ان يشفي المك
اسال العلي القدير ان يكون حرفي بلسم شفاء لك و لكل مظلوم على وجه الارض.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا