الاسلام السياسى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الاسلام السياسى

لماذا يُحارب الاسلام السياسى.

  نشر في 16 غشت 2017 .

استكمالاً للمقالات السابقة من توضيح عن الاسلام السياسى والحركات الاسلامية فى الشرق الاوسط وعن أهم زعمائها . نستكمل فى هذا المقال الاخير أسباب محاربة وعدم تمكين الفكر السياسى الدينى فى الشرق الاوسط.

ربما يحتار الانسان عندما يجد بعض الاسلامين يفشلون فى تجربتهم السياسية وهو الغالب عليهم فى ذلك

ومن العجيب والمخزى أيضاً عندما تجد كل التجارب الاسلامية بعد سقوط الخلافة ينقصها النضوج من حيث الفكر والهيمنة الحكمية ولا نستطيع أن نقول انها النموذج الامثل لتلك الفكرة

ومن أهم تلك الأسباب ما يلي:

أولا – فقدان الوعي بالسنن.

من أهم مظاهر غياب الوعي الحضاري بالسنن أن يضع الإسلاميون أيديهم – بسذاجة – مع من يعادي المشروع الإسلامي، ومن يصالح الصهاينة

ثانيا – غياب القيادات الفكرية

غالب الحركات الإسلامية اليوم ليس لديها قيادات فكرية تسطيع تجديد الفكر الإسلامي، والإحاطة بمجريات الأمور

ثالثا – حب الدنيا وكراهية الموت

إن من أهم أسباب فشل الحركات الإسلامية في تقديم مشروع الإسلام ما داخل النفس من حب الدنيا وتسلطها وكراهية الموت، والإفراط في الانغماس فيها، وإن ربط المؤمن بالدار الآخرة لهو أكبر ضابط للنفس في إصلاحها وإصلاح من حولها، وهو ما عنى به النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه أبو داود عن ثوبان – رضي الله عنه – «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: من قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، قيل: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا، وكراهية الموت”.

فمن انتصر على نفسه، كان على هزيمة غيرها أقدر، ولما كانت الهزائم فادحة في ميدان النفس؛ كانت الهزائم أفدح في ميدان الواقع وغيرها من الاسباب..

ولكن الحكومات العربية فشلت، أو معظمها فشل، في التعامل مع الجماعات الإسلامية، فالسياسات التي اعتمدوها تجاه تلك الجماعات كانت مما ساهم في زيادة التطرف، بل ربما كانت مما دفع إلى التطرف في الأصل، فكان دورها إما في دعم تلك الجماعات التي تنشر فكرها ليصبح ذلك لعبة السياسيين لخدمة مصالحهم وتوسيع نفوذهم، أو بقمع الجماعات ومنعها من الوصول إلى أي منصب أو مكانة سياسية فيما يعرف بالإسلام السياسي الذي يشكل خطرًا ليس فقط لبعض الدول الإسلامية (وهنا نقطة تتطلب تفكيرًا عميقًا لتفسير كيف يمكن للإسلام أن يمثل تهديدًا لدول إسلامية)، بل الإسلام السياسي يمثل خطرًا للعالم الغربي أيضًا، فمجرد أن يدرك الناس أن الإسلام لا يتنافى مع الديمقراطية وأن نظام الحكم الإسلامي، إذا ما طبق بطريقة صحيحة، فإنه يمكن أن يهدم الأنظمة الفاسدة التي تغلغلت في أعماق البلاد العربية ويعيد بناء نظام حكم راقي، هذا وحده كافي للنظر إلى الإسلام كتهديد خطير لكل الأنظمة الدكتاتورية في العالم التي تدعي الحكم بالإسلام.

والمملكة العربية السعودية من أكثر الدول التي تلعب على الطرفين: دعم الجماعات التي تنشر فكرها السلفي الوهابي، ومحاربة الجماعات المعتدلة التي قد تقلل من هيمنتها ومكانتها في العالم الإسلامي كحامية الحرمين الشريفين.

ويُعد تهميش الإسلاميين وقمعهم ظاهرة في جميع الدول العربية، وخصوصًا بعد اتجاه معظم الحكومات نحو العلمنة وتبني سياسات تجديدية موافقة للسياسات الغربية، فأصبحت الجماعات الإسلامية وبالتحديد السياسية - أي الإسلام السياسي - مصدر تهديد لهذه الحكومات حتى قبل انتشار اللجوء للعنف بين الجماعات، وقد يكون القمع لبعض الجماعات هو الذي دفع إلى اللجوء للعنف، فكانت هناك الكثير من المحاولات من تلك الحكومات لمنع الإسلاميين من الوصول إلى السلطة خوفًا من أن تنتشر الحركات الإسلامية بعد ذلك

ومن وجهة نظرى التى لا قيمة لها .أننا بهذا الشكل وبهذا الموقف لن نستطيع أبدا تحقيق مشروع اسلامى متكامل فى ظل وجود تلك الافكار التى أصبحت مقاربة للفكر الشيوعى بالاضافة الى الاجيال التى تربت على كره النظام الاسلامى ليس كرها فى الاسلام وانما كرها فى الذين يمثلون النظام .والحل ....

" أن يكون هناك مشروع اسلامى وسلطته مؤسسات لها قبول دينى بين جميع طوائف الشعب "

                                                                                                                       تمت..




  • 1

   نشر في 16 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا