التشوهات الأخلاقية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

التشوهات الأخلاقية

  نشر في 07 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 05 ديسمبر 2016 .

قد أجد عذرا لتشوه الخلقي ولاكني لأجد عذرا لتشوه الأخلاقي فالأول قديم قدم تواجد الإنسان أما الثاني فقد ظهر بتغير هذا الإنسان.

قيل في الخلق أنه بسط للوجه وبذل الندى وكف الأذى ،وقد جمع العلامة عبد الله إبن مبارك الخلق في ثلاث ،طلب الحلال وإجتناب الحرام والتوسعة على العيال،وقال آخرون عن الخلق أنه كف الأذى وإحتمال المؤمن ومن علامات حسن الخلق كثرة الحياء وقلة الأذى وصدق اللسان وقلة الكلام وكثرة العمل ونقص الزلل وقلة الفضول .وأن يكون صاحب الخلق برا وصولا وقورا صبورا رضيا حليما لا سبابا ولا لعانا ولا نماما ولا حقودا ولا حسودا . يحب ويبغض في الله .

وفيما يروي الامام احمد و ابو داود ..أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا ..ويقول عليه الصلاة والسلام ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق .

أردت بهذا المدخل أن أبين حسن الخلق حتى أسترسل الحديث عن سوء الخلق لأن التخلص من الرذائل أوجب وأهم من التحلي بالفضائل .فالغدر والفجور والغرور والغش والغل والفحش واللؤم والمكر والقسوة والكذب هي بالتأكيد مرابط سوء الخلق . فعصر التحلي بالرذائل والتخلي عن الفضائل قد حل علينا دون طارق رغم عنوان التحظر و التطور الذي نحمله . فما أكثر الذوقيات والإنسانيات عند الماديين ومن تشبه بهم

وأخطر ما يشدنا في الكتابات الغربية ما يقولون عنه بنسبية الأخلاق بإعتبارها ليست من الدين ولكنها عادات وتقاليد وهذا بإسم العلوم الانسانية والتربية عندهم .مما سهل على أبناء أمتنا أتشرب من هذا الإ ناء الملوث ونقله وتدريسه في الجامعات هنا وهناك فنظريات ماركس وفرويد ودور كايم التي زيفها الغرب وفرضها على جامعاتنا على أنها علوم وهي ليست كذلك وجدت نفوسا مهزومتا وأذانا صاغية وقلوبا لاهية فكانت هذه هي الخلطة الأخلاقية التي تعاني منها أمتنا .

ومن أعظم الظلم لأنفسنا أن نستبدل الأدنى بالأعلى فقد كفانا رب العالمين بالإسلام الذي رضيه لنا دينا شاملا صالحا لكل زمان ومكان (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) فالمناهج الفلسفية والعقلانية فيها من الخلل والزلل ما يجعلها عاجزتا عن تحقيق الكمال الانساني ولا يصح الإتكال في معرفة  الأخلاق على التحسين والتقبيح العقلي. وفي الجانب الآخر من القصور أن ننظر الى الفكر الصوفي على أنه الفكر الأخلاقي المعتمد للمسلمين فقد يشوبه التشويه .

لابد للقارئ أن لايكون كحاطب الليل فقد يحمل حية فتلدغه .فنحن نقبل إبن سينا كطبيب أما كفيلسوف فلا .وقد سؤل أحد العلماء هل قرأت أدب النفس لأريسطو فقال لا بل قرأت أدب النفس لمحمد ابن عبد الله.





   نشر في 07 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 05 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا