مرض السكري، من الاكتشاف حتى العلاج رحلة مُضنية تكلّلت بالنجاح - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مرض السكري، من الاكتشاف حتى العلاج رحلة مُضنية تكلّلت بالنجاح

مرض السكري

  نشر في 20 فبراير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 27 أكتوبر 2020 .

ممّا لا شكّ فيه بأنّ مرض السكري من الأمراض واسعة الانتشار ضمن رقعة كبيرة على الأرض، إذ إنّه يفتك بنسبة عالية من السكان من شتّى المنابت والأعراق، وهو يحتّل مرتبةً متقدّمة ضمن قائمة أكثر الأمراض انتشارًا حول العالم والتي تصدر عن منظمة الصحة العالميّة، ممّا يجعله محطّ بحثٍ واهتمامٍ مستمر.

يُذكَر بأنّ اكتشاف مرض السكري جاء على مجموعة من المراحل ضمن سنوات متعاقبة من البحث والتمحيص في كُنه المرض، وكعادة أيّ اكتشافٍ جديد علميّ كان أم طبيّ فإنّ السَبق يبدأ بالملاحظة ثم ربط هذه الملاحظات والمشاهدات مع بعضها لتكوين قاعدة أو نظرية أو تصوُّر جديد، ليخضع بعد ذلك لسلسلة من التجارب التي تؤكده أو تدحضه، وفيما يتعلّق بمرض السكري فقد اعتمدت النتائج الأوليّة على ربط بعض الأعراض المتكرّرة مثل العطش وكثرة التبوُّل، وملاحظة "حلاوة" البول من خلال تذوقه من أحَد الأطبّاء، وهو ما أعطاه اسم "Mellitus" بينما جاء الاسم "Diabetes" ليعبّر عن قدرة هذا الداء على إدرار السوائل من الجسم، وقد كان لابن سينا دورٌ في اكتشاف السكري من خلال مساهمته في إثبات ملاحظاته التي شكّلت السلسلة الطويلة المؤديّة لتعريف المرض واكتشافه بشكلٍ واضح، وقد أُشير لمرض السكري أول مرة في الفترة الواقعة بين 1770 إلى 1800.

ليكون بعد ذلك التحدّي الأكبر عبر اكتشاف الترياق أو الدواء الذي سينقذ أوراحًا كثيرة قد سبق وفتك داء السكري بأجسادها، إذ كان داء السكري من الأمراض القاتلة التي تعصف بالبدن وتنهكه ذبولًا، وبعد سلسلة جديدة من الأبحاث والتجارب، تكلّل نجاح الطبيب الكندي بانتنج وتلميذه بست باكتشاف الأنسولين بعد تجارب مُضنية على مجموعة من الكلاب عام 1921، ليستّحق عن إنجازه جائزة نوبل مُتقاسمًا إيّاها مع البروفيسور المشرف مكليود وتلميذه بست والصيدلاني كوليب الذي استخلص الإنسولين بنسبة نقاوة عالية، وهي المرة الأولى التي يتقاسم بها أربعة علماء جائزة نوبل، لكنّهم استحقّوا ذلك عن إنجازهم فكان التقدير من جنس الجهد الذي كان.

لربمّا العائدات المعنويّة والإنسانيّة التي تمخّضت عن إنقاذ آلاف بل ملايين الأشخاص حول العالم من مرض السكري، تكفي ليشعر مُكتشفي هذا الإنجاز بعِظَم ما صنعوا وبكمٍ هائل من الرضا والسعادة.

الآن يستطيع أطبّاء أمراض الغدد الصم والسكري تشخيص المرض بسهولة ووصف الجرعة المناسبة منا لإنسولين لمرضاهم.


  • 1

  • Laila Al-Jundi
    مختّصة في كتابة المحتوى الطبّي، مهتّمة جدًا بكل ما يخص علم الأحياء الدقيقة وتشريح جسم الإنسان
   نشر في 20 فبراير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 27 أكتوبر 2020 .

التعليقات

Dallash منذ 9 شهر
احسنت..ولعل من أهم أسبابه الغضب المفاجئ أو الحزن المفاجئ...مما يؤدي إلى كسل في عمل البنكرياس ..واهم طرق علاجه هي الحمية والابتعاد عن الكربوهيدرات بأنواعها ...واستخدام الخل مع النعناع...طريقة شخصية مجربة حفظك الله
1
Laila Al-Jundi
صحيح، لكن وددت طرح المعلومات المُحقّقة تمامًا، وكما تعلم الطُرق الطبيعيّة ما زالت قيد الدراسة والبحث، وأخشى أن يتعلّق مريض بالقشّة الخاطئة فيكون في رقبتي

عافانا وعافاكم الله من كُل مرض

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا