للسـاهرينَ يربوا أَوهامهم
حقَ إمتلاكِ أحلامهـم
لا عنصريـــــةَ في الحلم
للخائفيـنَ وحشةَ دَربهـم
لا يملكونَ غير دمائهـم
لا عنصريــــةَ في الدم
للصانعيـنَ من الأوجاعِ سقوفهـم
يرفعونَ في العلى كبرياء آلامهم
لا عنصريــــةَ في الأَلم
للواقفيـنَ أمامَ قبورِ أولادهـم
حقَ التأملُ في ذراتِ التراب
التي تنشدُ فترفعَ للسماءِ أنغامهم
لا عنصريـــةَ في النغـم
العنصريةَ قُبلةً مرميةً من شهيدٍ
قُتِلَتْ في الطريقِ ولم تصل
العنصريــةَ قد تكون
قلبَّ فتاةً أثقلهُ العشقَ
فَخافت عيونَ العابرينَ و لَم تقل
العنصريــةَ طاقةَ من المهرجيـنَ
يزيدون الوهـمَ شهرةً
حماقةً فيما بينهما تنتقل ..
كم مرةً سَيعيدَ الزمان ترتيبنا في هياكلٍ من الفوضى
لمَّلمي يا أمي أدمعي
فلازلتُ أرتقبَ تلكَ الأعينَ الوَلْهَى
التي صَرختَّ و بكتَّ ثم نامت في خفاء
و أسألها إلى أين سَتذهبين وهذا الليلَ ثقيلٌ بالخطايا
أيأخذكِ الظل خلفَّ جدرانِ الضَحَايا فَتحسبيـنََّ النائمين
ليلٌ يمر في أزقةِ المدينة كالعامِ القديم
فيصلبُ عيونَ الساهرين
و لا تزال أجنحةُ البلابلَ المتكسرةَ معلقةٌ على الأبوابِ
يشدني صَوتها الخافتُّ حتى يكاد يكتئب منها الشتاء
ويوقفني الجزارَ في الصبحِ أراهُ يجرُ ذَبيحته فَترفس السكينَ بأخرِ رجفة ٍ
لم تكنْ حرةً في أختيارِ الموت ِكما تشاء
نَحتاجُ نبيٌ أخر يزورَ حياتنا المُسرعة
لِيقول لهم أَنَّ الدمعَ الطفولي ظلم
نحتاجُ صوتاً عالياً دونَ أَنَّ يضع اسم الأله ملجاً للوهم
نحتاجُ أَنَّ نصرخُ و نصرخُ ونصرخ ُ
حتى يفيقَ القلب من غيبوبةٍ كبرى
ويرمي الصدى خيباتنا في طريقٍ عابر ٍ
ما كنا طغاةَ حتى يخذُلنا الوقتَ
ويرانا أخباراً ينقلها عودٌ أوتارهُ ممزقةَ
ما كنا عصاةَ حتى يسلبنا الزمان
دَهشةَ عشقٍ تدور في حدودٍ ضيقةَ
آه لو كان في الهواءِ نغمةً
تَشكرنا عندما نَستنشقهَ
الله يا حَلمنا الطويل
لو لامست َصدرِ أَمك ِ
و أحتضرتَ تحت ظل ثيابها
لو شاركت َالإناث بسمة ً
تنسجُ منها لحناً جديد
لأكتملتَّ القصيدة
و أخذتَ تنشدُ بين زخاتِ المطر و تهدي
طلوع َالشمس ِمن بعيد
أنشدتَ ليلُ العاشقينِ بين الدماء والحديد
و أخذتَ تذرفُ بالقوافي الناعسات ِ
قَصيدتي ، حُريتي ، قُدسيتي ...
و صدى الذاكرةَ نداءٍ أسير
للساهرينَ يربوا الحياة
لهم القصيدة َو النشيد
و تاريخ َعهدٍ جديد
لهم المحبةَ و الخلود
وبسمةَ طفلٌ وليد
-
سرى كريمالكتابة هي الحيزُ الذي أرمي فيه ذاكرتي لا أنتمي لأحد سوى ذاتي و فكرتي و مسؤولة عن كل ما أقول .