سكر حياة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سكر حياة

  نشر في 30 يوليوز 2018  وآخر تعديل بتاريخ 31 يوليوز 2018 .

لأنثى هي الأفق الذي تشرق منه شمس السعادة على هذا الكون فتنير ظلمته إذا كانت طفلة وهي البريد الذي يحمل مع يده نعمة الخالق إلى المخلوق إذا كانت أما و الهواء المتردد الذي يهاب الإنسان حياته و قوته إذا كانت زوجة و المعراج الذي تعرج فيه النفوس من الملأ الأدنى إلى الملا الأعلى إذا كانت امرأة صالحة

عالم الأنثى هو عالم فريد من نوعه ,عالم ملئ بالرقة و العطف و الحنان عالم جميل وناعم

فمثلا عالم النحل هو مجتمع بقيادة ملكة الكل يعمل فيه بنشاط فائض ليعطي عسلا صائغا حلوا

اكتب اليوم عن هذه الجوهرة النفيسة ليس لأقارن بينها و بين الرجل فهما كائنان مختلفان كل الاختلاف ولا تكتمل تجربة الإيمان بالله إلا بوجودهما معا و الرجل هو الأب و الأخ و الزوج و الابن وهو رفيق الدرب ….وإنما أكتب عنها لشعور دفين بالنقص بداخلي وذلك جراءة ما عانيته في مجتمعي كأنثى من نظرة دونية تختزل دور ها في بيت بين أربعة جدران، ذاك الكائن الحساس والضعيف الذي وجب التحكم فيه والتسلط عليه، في ظل مجتمع قليلا ونادرا ما تحظى فيه المرأة بذلك الرجل الذي يدعم طموحها ويكون عونا لها

ما دفعني أن اكتب هذا المقال أيضا قرأتي لكتاب” المرأة عبر التاريخ البشري ”حيث يرصد فيه المؤلف الدكتور عبد المنعم جبري واقع المرأة عبر العصور التاريخية بدأً من الحضارات القديمة العبرانيون، الفراعنة، الشرق الأقصى، البوذيون، الصينيون، اليونانيون، روما القديمة، المسيحيون، الجاهليون، إلى حدود بزوغ نور الإسلام

كتاب مليء بالإحداث الغريبة والعجيبة ,ألمت بنفسي عاطفة غريبة متنوعة الألوان و أنا أقرأه كانماهي مزيج من الاشمئزاز و الاطمئنان ، من الخوف و السرور و الحزن و الأمل… إحساس ملئ بالشعور ونقيضه

ملخص الكتاب هو كالتالي :

المرأة عند الهنود: إن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار خير من المرأة. وحقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها الذي هو سيدها ومالكها، فإذا رأت جثمانه يُحرق ألقت بنفسها في نيرانه، وإلا حاقت عليها اللعنة الأبدية.

المرأة عند اليونانيين: كانت المرأة من سقط المتاع، وكانت تُباع وتشترى، وكانت تُعد رجساً من عمل الشيطان.

المرأةفي التوراة :  درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلاً، ولأعرف الشر أنه جهالة والحماقة أنها جنون ، فوجدت أمَرَّ من الموت المرأة التي هي شباك ، وقلبها شراك ، ويداها قيود

المرأةفي الجزيرة العربية :” وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ” ,( النحل ): 58 59 فإن نجت الوليدة العربية من الوأد ، وجدت غالباً في انتظارها حياة ظالمة ، ليس لها فيها نصيب من الميراث وقد تُكره على البِغاء . وقد تبقى بعد وفاة زوجها متاعاً يورث

المرأة في العصور الحديثة : عقد في فرنسا اجتماع سنة 1586 م ليبحث شأن المرأة، وما إذا كانت تُعدُّ إنساناً أو لاتُعدُّ إنساناً. وبعد النقاش قرر المجتمعون أن المرأة إنسان ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل.


المرأة في الإسلام : مع ظهور الإسلام وانتشار تعاليمه السامية دخلت حياة المرأة مرحلة جديدة بعيدة كل البعد عما سبقها . في هذه المرحلة أصبحت المرأة مستقلة ومتمتعة بكل حقوقها الفردية والاجتماعية والإنسانية .وقد اعتبر الإسلام المرأة كالرجل : كائناً ذا روح إنسانية كاملة، وذا إرادة واختيار .

وأكد أن الجنسين قادران على انتهاج طريق الإسلام للوصول إلى الكمال المعنوي والمادي لبلوغ الحياة الطيبة (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون) [ النحل: 14 / 97 ]

اذا بعد مجئ الاسلام تحلت المرأة بتاج الكرامة و لبست خاتم العفة وعززت وظهر عزها و ظهرت قيمتها

فالمرأة والرجل متساويان أمام قوانين الجزاء أيضاً فهما متساويان في أصل النشأة ، متساويان في الخصائص الإنسانية العامة ، متساويان في التكاليف والمسؤولية ، متساويان في الجزاء والمصير. وفي ذلك يقول القرآن الكريم : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) [النساء : 4/ 1] ويخاطب الله كلاً من الرجل والمرأة في القرآن، على مستوى واحد من الخطاب التكريمي وعلى مستوى واحد من التنويه بالقيمة الإنسانية التي يشتركان فيها‏.‏ فهو يقول مثلاً‏‏:‏{مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً‏}‏[‏النحل‏‏:‏16/97]‏‏

و من هذا المنطلق أود أن أوجه رسالتي للمرأة

كوني نون أبت الرضوخ والاستسلام على مر العصور والأزما ن وسعت سعيا حثيثا لإبراز ذاتها وإثبات قدراتها في شتى المجالات رغم تعدد المعيقات وكثرة المطببات كوني كتفا بكتف مع الرجال فى عتمة الليل أو حر النهار وهدفك الأسمى ههو حريتك و لو متي في سبيلها

تعلمي فالعلم لا نهايةَ له وَلا يمكن حصره على شهادةٍ جامعية أو وظيفةٍ ما أحفظي القرءان الكريم وتعلمي علومه ادرسي ما شئتِ من علومٍ دنيوية تُفيدك وتُفيد مجتمعك، إقرأي كثيرًا وأكتبِ أكثر اعملي على تنميةِ مواهبكِ وَلا تستخفين بما لديكِ من مواهب وقدرات فَكل ما تتملكينه من أشياءٍ ولو كانت بسيطةً وصغيرة فهي أشياء جميلة وثمينةٌ لا شك كوني إمرأة حرة أبية لا ترضى الدونية في دينها ووطنها و حريته

كوني ملكة و جميلة يجملك الحياء و الطهر


  • 6

   نشر في 30 يوليوز 2018  وآخر تعديل بتاريخ 31 يوليوز 2018 .

التعليقات

الاسلام أعطى للمرأة الحرية وعلى المرأة ان تكافح دائما من اجل الحصول على حريتها وهو طريق صعب في ظل مجتمعات لا تعطي المرأة حقوقها.
وفِي كلامك نصائح قيمة لكل امرأة حتى تستقل بذاتها وتمتلك حريتها وتاخذ حقوقها بدلا من الرضوخ لعادات وتقاليد المجتمع الظالمة .
مقال رائع أشكركِ
1
نعم صدقتي في كلامك كله، بعض المجتمعات التي تعامل المراة بمرتبة اقل من الرجل هي التي تعاني تفشي الجهل واللا وعي الثقافي والديني فتعامل المراة مذ طفلة بفوارق كثيرة تدركها حسيا ثم تدركها عقليا لاحقا..
ان بعض الناس تجد خلف الذكور احب اليهم من خلف الاناث لاسباب عدة الا ان ذلك لا يعد سببا لانقاصهم حقها باي شكل من الاشكال..
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا