مهارة تضييع الوقت .... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مهارة تضييع الوقت ....

  نشر في 09 أبريل 2016 .

الميزان الحقيقي الذي نستطيع أن نزن به حركة الإنسان هي هجرته العملية مع الله إلى ما يرضيه من سلوك و أفعال، و هي موازين مأخوذة كذلك من بيئتنا من عُرف و تقاليد تمكننا من فهم على ما نقدم عليه، فلا تستطيع الحياة أن تكون مجرد ركض سريع، يبدأ به يومنا و ينتهي إليه في كل يوم، حتى ينقضي عام و يأتي عام جديد، و نحن نصفق له و نسعد به و لا نعرف ما حققناه في العام الفارط، و ما هو هدفنا في العام المقبل..

و لكن لا أحد فينا يفكر في القيام بعملية جرد لمنجزاته في العام المنصرم، و لا أحد ناقش نفسه الحساب حول الإخفاقات التي مني بها، و الكشف عن الأسباب التي جرتها، و هكذا و بكل بساطة تتكرر أخطاؤنا، دون أن نحس بأننا نكررها، و ذلك لأننا رفضنا أن نرى عيوبنا و لو فعلنا، لكان من الممكن أن نعيد النظر فيها، و لأصلحنا معظمها، و لكننا آثرنا التغاضي عنها، و علقناها على شماعة الزمن و الوقت الغير الكافي.

إن هذا الإنسان لغريب، فقد بات أشبه ما يكون بكائن يركب قطارا سريعا لا يتوقف إلا بتوقف دقات قلبه ذاتها، إن انجرافنا مع تيار الزمن، هو ما يجعلنا لا نحس بما يطرأ علينا من تغيرات أو ندرك كنهها.. و لا نفهم هذه اللحظات و لا نعيها إلا بعد فوات الأوان...

من الطبيعي إعطاء كل عمل أهميته، فمثلا لماذا هذه البيروقراطية في إداراتنا؟ لماذا هذه الفوضى في مواصلاتنا؟ لماذا هذه الفوضى في مدارسنا؟ لماذا هذه الفوضى في بناءنا المعماري؟ لماذا هذا التسيب الشديد في مستشفياتنا، التي صار المريض يخاف الذهاب إليها لأي سبب من الأسباب لأنه يهمش ابتداء من مصلحة الاستعجالات، إلى مصلحة الطب العادي، إلى مصلحة أخرى، و هكذا حتى يلفظ أنفاسه و هو يتنقل من مصلحة إلى مصلحة !!

بكل أسف شديد تلك هي حياتنا اليومية، التي ألفنا فيها التفنن فيها في سرقة الوقت، و تضييعه، و اختلاسه، و الانشغال ببعضنا البعض بدلا من التركيز على حسن تنفيذ المهام المنوطة بنا..

إن سعادتنا تكمن في انجازاتنا التي حققناها في العام الذي قد ولى و اندثر، و هي تتوقف كذلك على معرفتنا الأكيدة للأهداف و الغايات التي ينبغي علينا العمل على تحقيقها، وفقا لما يحبه الله و يرضاه لعام مُقبل نتدارك فيه بعض أخطاءنا، حتى نعرف كيف نبدأ عام جديد، أقل أخطاء و بالتالي نحقق فيه قفزة إلى الأمام ...



  • 3

  • أمال السائحي
    لقد صدق من قال "ان القلم أمانة" لنحيي به الفضائل، ونميت به الرذائل، ونغرس مبادئ الحق، والخير، والجمال...
   نشر في 09 أبريل 2016 .

التعليقات

Souma Rose منذ 6 سنة
صدقت والله في كل كلمة كتبتها أيتها الأستاذة المحترمة
1
أمال السائحي
شكرا لك غاليتي سومة ...تحياتي لك
أحسنت أختي الغالية أستاذتنا أمال
1
أمال السائحي
أحسن الله اليك اديبتنا الغالية ...

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا