الأمومة أصعب امتحان تجتازه الأنثى !! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الأمومة أصعب امتحان تجتازه الأنثى !!

عندما تثقف رجلاً تكون قد ثقفت فرداً واحدا وعندما تثقف إمرأه فإنما تثقف عائلة بأكملها. - سقراط

  نشر في 05 غشت 2019  وآخر تعديل بتاريخ 31 أكتوبر 2019 .

"الأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق"

من أجمل و أرقى البيوت الشعرية التي علقت بذهني منذ سن صغيرة. لقد استطاع حافظ ابراهيم أن يلخص عظمة دور الأم في في بيت واحد، مؤكدا على أنها عماد بناء المجتمعات الصالحة التي تنهل بالعقول الراقية و بالأخلاق السامية. فإذا كانت المدرسة تلقن الأبناء قواعد النحو و اللغة و معادلات الرياضيات و الفيزياء. فالأم تقوم بدور أعظم وأرقى ألا و هو التربية.


الأم تلقن أبنائها دروسا و آدابا كفيلة بأن تساعدهم في اجتياز امتحان الحياة بطريقة أسهل . امتحان لا يجتازه إلا ذوا العقول و الأخلاق الرفيعة، أشخاص يتحدون لبناء أمة طيبة نقية العرق أساس قيامها كلمة واحدة و هي "الأم" فالأم منبع التعلم الأسهل حيث أن الطفل يقضي سنواته الأولى التي يكتشف فيها العالم مع والدته، لذلك تكون أمه بمثابة بوابة تواصله مع العالم فتحدد بذلك طرق التواصل الأنسب لبناء طفل سليم في الحاضر، و رجل أو إمرأة صالحين يفيدان المجتمع في المستقبل، فيكونان بذلك المرآة  التي تعكس تربية الأم لهما.

فرغم التأثير الكبير الذي تتركه المدرسة و المجتمع ، لا يمكننا إنكار أهمية الأم في بناء شخصية الطفل و كيانه. فبحنانهاو اهتمامها تزرع مشاعر الحب و الطيبة و الانسانية في قلبه، و كذلك بتوبيخها له يميز الطفل بين القبيح و الطيب والخير و الشر. فإذا أراد الإنسان مثلا أن يبني صرحا قويا منيعا ضد الهجمات يجب أن يتقن و يتفانى في بنائه بكل حب و إخلاص فلا يترك مجالا للعيوب و الأخطاء أن تملأ ذاك الصرح فيغدو ردما لا فائدة أو طائل منه، لذلك و جب قبل كل شيء اعداد أم صالحة قادرة على انتاج مجتمع صالح لا تشوبه شائبة، أم تعلم أنه من واجبها تربية أبنائها و سهر على تعليمهم أسس العيش و الأدب و الاحترام، فلا تترك مجالا للانحراف المجتمعي و الأخلاقي ليفسد خططها و طرق تربيتها لأبنائها . و لا أرى ضرورة لأن تكون الأم متعلمة أو حاصلة على شهادات لتربي طفلا ناجحا، فكم من أم لم تسمح لها الظروف أن تدرس و لكن سمحت لها بأن تنشئ رمزا تحتذي به الأجيال أو تزرع شتلة تنمو لتظل بظلالها و تجود بثمارها. ففي مرة من مرات شاهدت محاظرة لشخص ناجح استطاع دخول أرقى الجامعات في الولايات المتحدة. و قد صرح أنه كان أشد فخرا من أصدقائه لأن أمه لم تدخل المدرسة يوما، ولكنها نجحت في أصعب امتحان في الدنيا، لقد نجحت في تربية طفل في مجتمع يحتقر السود بشكل أو بآخر. فكان يؤكد أنه لولا أمه لما استطاع دخول تلك الجامعة الراقية رغم ضعف و قسوة ظروفه الاجتماعية، و لولا أمه لما استطاع تحقيق أحلامه و مطامحه . فكيف لنا أن نخجل من أمهاتنا؟؟!! و كيف لنا أن ننكر جميلهن و فضلهن علينا؟؟؟ ألا تستحق الأم أن تقف المجتمعات تبجيلا لها و تعظيما لدورها؟؟!!

شخصيا أعتقد أنه من أجمل معجزات الإله و أكثرها رأفة بالإنسان هي منحه أما ترعاه و تصقله لتجعل منه فردا كامل القوى ليندمج في المجتمع. ولذلك يجب على كل أم أن تكون واعية بالدور الذي تلعبه في تربية أبنائها فتحسن القيام به على أكمل و جه. لأنها تقوم قبل كل شيء بصنع منتوج سيستهلكه المجتمع سواء كان جيدا أو سيئا. فالحري بها أن تقوم بتربية أبنائها أحسن تربية غير آبهة للظروف سواء كانت كريمة أو قاسية لأنها في نهاية المطاف ستحصد ثمرة جهودها المبذولة.



  • oumaima hilmy
    السلام, انا اميمة حيلمي طالبة ادرس علوم الاقتصاد و التدبير, ولكنني احب كذلك مداعبة الاوراق بكتابة بعض الخواطر و المقالات.
   نشر في 05 غشت 2019  وآخر تعديل بتاريخ 31 أكتوبر 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا