عندما تدرك أنها لحظة الرحيل .. لا تتوقف! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عندما تدرك أنها لحظة الرحيل .. لا تتوقف!

سوف يخبرك قلبك بأنه حان وقت الرحيل، أنتَ لستَ مستعداً لهذه الخطوة بعد؛ أنتَ تخافٌ الوحدة .. تتعلق بشخصٍ لمجرد أنه قد يكون أملاً بالنسبة لك .. سوف تندم على أنك غفرت له مرات ومرات .. زلات وعثرات، كلمات لطالما أوجعتك، وأحلام لطالما بنيتها وهدمها بلحظة صمت .. من حقك أن تعرف مكانتك في حياة الشخص الذي تبني أحلامك عليه؛ لا تتردد في اللحظة التي تشعر فيها أنك مستنرف .. إنها لحظة القرار الحاسم، لحظة الرحيل .. كن قوياَ .. ولا تتوقف!

  نشر في 12 فبراير 2019 .

عندما أقول لكَ لا تعش على أمل الانتظار فأنا أعني هذا كثيراً. لن تغفر لنفسك الأيام التي عشتها مختبطاً بألمكَ متسائلاً أن كان ذلك الشخص ما يزال يحبكُ أم لا، إن كان حقاً يريدكُ بجدية أم أنه يبقيك على قائمة الاحتياط.

فكر جيداً من أنت وماذا يكون مكانك بالنسبة لهذا الشخص، إن كنتَ مستنزفاً فتوقف عن العطاء. أدرك تماماً كم هو مؤلم اتخاذ ذلك القرار؛ لكن كل الإشارات تدل على أن هذا الشخص سوف يخيب أملك في المستقبل. 

الفراق مرٌ .. لكنك عندما تدرك بأنه لابد آت .. فغادر في اللحظة الي توفر فيها خسائرك في المستقبل؛ هذا الوقت الذي تقضيه بالتفكير القاتل، ثمينٌ جداً .. لكنك لن تدرك ذلك إلا بعد فوات الأوان!

أكبر جريمةً ترتكبها بحق نفسكِ هي الانتظار على أمل وهم، تدركُ حق المعرفةِ أنه وهم، لكنك تشعر أن ذلك الوهم يقيك شر الوحدة ..

أنتَ لستَ وحيداً على الإطلاق، هناك كلمات تقبع جاثمة على صدرك، حكايات بين حنايا عقلك، وصميم قلبك .. أحداث قلبت حياتك رأساً على عقب، كنتَ فيها الضحية لكنك من أوقعت نفسك بفخ الانتظار .. أنا معك قلباً وقالباً، لأقولَ لك أنك لستَ وحيداً. 

إن كنت تؤمن بالله فأنت تملك العالم كله، ناجيه ولن تكون وحيداً، اطلب دعمه وأنت تحزم حقائب الرحيل، لأنك لن تندم إذا استفتيه عن قلبك، ودع توكلك على الله ينير دربك.

إن الحياة قصيرةٌ جداً، لكنك ستدرك ذلك عند فوات الأوان، سوف تحكم على نفسك بالندم، وتجلد ذاتك آلاف المرات على أنك لم تسمع لصوت قلبك وإحساسك وهو يخبركُ بأنك مجرد محطة عابرة، إنسان غير موجود في صفحات المستقبل لأحدٍ ما، أنت جسر العبور بالنسبة إليه.

سوف يخبرك البعضُ بأنه يغفر ماضيك، سوف تغفر ذلاتهم وعثراتهم بيد أنهم حتى لم يغفروا لماضيك. احتفظ بهذا السر لنفسك، من يحبك لن يخونك مع الذكريات حتى، لا تكن الفاصلة في حياة أحد، كن نقطة البداية والنهاية .. 

أنت تستحق أن تعيش بسعادة، بحب، بأمان .. أنت خلقت لتكون أنت كما أنت، أحب نفسك ولا تبحث عن أحدٍ يجعلك تحب نفسك لسببٍ ما .. 

هل سمعتَ يوماً بجريمة الغفران؟!

إن كانت هذه المرة التي تسمع بها، فدعني أقول لك أنها أشنع جريمة يرتكبها الإنسان بحق نفسه، عندما يغفر للخطأ المتعمد، عندما يغفر للخطأ الذي يقول له بصوتٍ عالٍ يستنكر سماعه .. امضي .. امضي .. كل الإشارات تدعوك لأن تمضي، فلماذا تخسر طاقتك وعاطفتك لأجل من لا يستحقون.

الذين لا يستحقون .. إنهم أولئك الذين يعلقونك في منتصف أحلاهم دون أن يضعوا لك خارطةً أو بوصلة تعيدك إلى الخلف، وهم ليسوا دليلك .. فإنهم سيغدرون بك كما غدر إخوة يوسف به، سوف يضعونك في بئر الضياع ويختفي أثرهم بعدها، ليعودوا ويعيشوا حياتهم كما يريدون.

من حقك أن تسأل الشخص الذي تسير معه دربه؛ من أنا بالنسبة لك؟! لماذا أسيرُ معك وإلى أين يودي بنا هذا الدرب .. لا تسمح لشخص بأن يجيبك بعبارة لا أدري، ولا أن يتحجج بالوقت والظروف .. فكلنا ندرك تماماً هذه الحجج الافتراضية التي نستعيرها أنفسنا عندما نريدُ أن نقضي موقفاً ما.

أنت وحيد .. هذا أفضل مئات المرات من أن تقتل نفسك ووقتك، وأحلامك وآمالك على شخص يستخدمك كمعطف الشتاء يخلعك في الصيف، كمظلة يحمي بها نفسه تحت المطر وعندما يبلغ الشمس والربيع، يرميها في خزانة الخراداوات ..

انهض يا صديقي ولا تبقى معلقاً بالوهم. فجريمة الغفران .. جريمة لا تغتفر!



  • 5

   نشر في 12 فبراير 2019 .

التعليقات

Abdou Abdelgawad منذ 7 شهر
رائع استاذة ريم دائما موفقة باذن الله
1
Rim atassi
كل الشكر لك صديقي الرائع

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا