كيف اقود نفسي لاصل الى حلمي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كيف اقود نفسي لاصل الى حلمي

تحقيق الحلم

  نشر في 19 يونيو 2022 .

كيف أقود نفسي لأصل إلى حلمي ؟

منذ ولادته يتدرب الإنسان ويتعلم ويحاول عدة مرات كيف يتكلم كيف يكتب كيف يمشي كيف يقود السيارة... كلها مهمات خارجية مهما صعبت بدايتها في الأخير يتمكن الإنسان من النجاح فيها والحصول على الكفاءة اللازمة لأدائها.

لكن.. أصعب شيء ربما لا ينجح أو ينجح بنسبة قليلة في التمكن من قيادته هو ما يحمله منذ صغره ويتبعه في كل مكان حتى مماته هو نفسه نعم إنها الأنا التي تقوده وكأنها ساحر رمى تعويذة عليه جعلته مشلولا لا يتحرك إلا بأمرها ولا ينجز إلا ما تمليه عليه.

يعيش الإنسان حياته كلها يحلم ويخطط كيف سيصل إلى تحقيق حلمه لكن يستيقظ يوما ما ويكتشف أن هذا الحلم أو هذا الهدف رسمه منذ سنين ولم يخطو في طريق انجازه سوى خطوات بسيطة. مالذي منعه من السير؟ مالذي سرّع عجلة الزمن ؟ أين الخلل؟ اهو الكسل ؟ اهو العجز؟ أهي الظروف؟ أهي العراقيل؟ أهم الناس؟ ويبقى يتساءل عن ذلك ويبحث ربما عن أعذار يحسب انه يراها بعينيه ويسمعها بأذنيه لكن للأسف هي نفسه التي تمنعه.

لماذا استطاع ذلك الشخص رغم ظروفه الصعبة أن ينجح في حياته ويحقق أحلامه ويصل إلى هدفه وأنا لم افعل مع أن ظروفي كانت اقل صعوبة؟ لا أظن أن للماذا هذه إجابة في كتب التنمية البشرية ودوراتها ولا في علم النفس وأدويته. في الحقيقة إجابتها واضحة يكفي أن تقف أمام نفسك وتواجهها وستجيبك عن السؤال أتعرف ماذا ستقول؟ ستقول لك: لأنك أنت لم ترد ذلك بالفعل, لأنك لم تتصور نفسك تتحمل كل تلك المشقة وتلك الظروف الصعبة وتتجاوز كل تلك العراقيل, لأنك لم تصبر على التحديات وطول مداها, لأنك تحب ذلك المكان الذي ترى نفسك فيه محققا كل أحلامك سعيدا بها, لكن الرحلة ومشقة السفر تخيفك, يخيفك الفشل, تخيفك الصعوبات. عليك أن تعرف أن الأحلام التي تتحقق ليست الوردية وأنت نائم ولا أحلام اليقظة,التي تتحقق هي الأحلام الحقيقية وأنت تمشي وأنت تجري وأنت تهرول وأنت تسقط ثم تنهض .

لا تبحث عما يحفزك في الكتب والفيديوهات ودورات التنمية البشرية, هي وقت ضائع حبذا لو تقضيه وأنت تخطو باتجاه أحلامك. لا تسال كيف, إياك أن تسال أحدا غيرك كيف السبيل للوصول إياك أن تتصفح مواقع الانترنت بحثا عن أساليب ووسائل وطرقا للوصول, أنت من ترسم الطريق وتعبده كيف تشاء وكيفما يناسبك, لن أقول لك انهض باكرا فقد يكون مناسبا لي وليس لك, لن أقول لك قسم وقتك بهاته الطريقة, فهذا النظام يناسبني وربما لا يناسبك, لن أقول ضع مخططا ليومك أو لأسبوعك, فربما يناسبك أن تعمل بعشوائية, لن أقول لك اقرأ قصص النجاح هذه الأخيرة التي ربما ستعطيك جرعة تحفيز لفترة وجيزة بمجرد أن ينتهي تأثير الجرعة تعود لما كنت عليه. هذا لان لكل واحد منا طريقته الخاصة في أي شيء في الأكل في العمل في التعلم في الحياة كلها. أنا لا أريد أن اقلل من دور قصص النجاح في التحفيز فهي دون أدنى شك مهمة وعلينا الاطلاع عليها ليس لشيء, فقط لندرك على الأقل أن ذلك الشخص وما حققه من نجاح يجعلنا نفتح أعيننا على أمر وهو أن هذا الشخص ليس غريبا عنا ولم يأت من كوكب آخر ولم يخلق له الله عقلا وقلبا وجسما مغايرا عما لدينا, كن ذكيا واستنتج انه لديك القدرة كما كانت له القدرة في تحقيق الحلم. لان الوسائل الحسية متوفرة لدى الجميع يكفي طريقة استغلالها الشيء الوحيد الذي قد يختلف من شخص لآخر هو قوة الإرادة وقوة الدافع وقوة التحكم في هاته النفس التي يخيل لي أحيانا أنها مقود سيارة يجب أن تبقي يديك عليه طوال رحلة السير لو رفعت يديك وتركت لها المجال في القيادة لوحدها سوف تهوي بك أكيد, فهي لا تملك اي طاقة ايجابية لتقودك للأمام, هي تجمع كل مخاوفك وتوقعاتك السلبية وتتحكم بك من خلالها, فالآن امسك المقود جيدا وتقدم واذهب إلى المكان الذي تريده.



   نشر في 19 يونيو 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا