هلالك الذي يغيب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هلالك الذي يغيب

  نشر في 28 شتنبر 2015 .

هلالك الذي يغيب

صباحُ العيد يا عيد ...

تغمرني الفرحة .. يغمرني العيد .. أصافح كلَّ الوجوه .. أمرُّ عن كلِّ الابتسامات .. وتغيبُ ابتسامتك عني .. في صباح العيد تغيبُ أنتَ .. تغيبُ ابتسامتك .. فيغيب العيد .

أصافحُ العيد .. أغمزه بطرف عيني .. إبحَث عنه .. إذهب في إثره .. تتبع أنفاسه الهاربة .. إلحق خيوط السنا .. تتبع آخر الغيمات الحبلى .. قد تلده غيمة حبلى ذات صباح .

ذهب العيد في إثرك .. تأخر العيد ؛ فتمخض السؤال : هل رأيتِ العيد .. هل خبأتِ العيد ؟

العيد كان هنا .. مُمدداً على شرفتك .. يشرب من عين الصباح .. يقطف إليك حبات الياسمين من عناقيد النهار .. يداعب أوراق الورد في مخدعها .. يدغدغ فراشات الصباح .. ثم يرفع يمينه ملوحاً لعصافيرٍ اصطفت عن اليمين وعن اليسار ! فأين اختفى العيد .. ولم يئن أوان الاختفاء ؟

أصمتُ .. خشية البوح بالجواب .

يأتيني العيد في آخر الليل خالي الوفاض .. إلا من ابتسامة شاحبة أنهكها البحث .. وهدَّها التجوال .. يضرب كفاً بكفٍ .. فكان هذا هو الجواب .

اعذرني يا عيد ما اعتدت أن أبعث في إثره الأعياد .. لكنه الحضن الذي ألتف بجدائله وألتحف بخاصرته عندما يحاصرني برد الشتاء .. وهو إشراقة شمسٍ في خريف طويل الأجل .. وأنوار الضحى المنبثقة من ليلٍ افترستني فيه كوابيس النوم .. ففرتُ فزعة .. إلى طيفه مستنجدة .. فوجدته في الانتظار !

وجَدَته خلف نافذة الحلم .. يفتح للقائي ذراعين تمتدُّ أشرعتهما من جوف الأرض إلى عنان السماء .. يُهديني باقة من الأحلام اللازوردية .. يهديني كل الأعياد .

هو عيدي يا عيد .. وسأنتظر هلاله لو بعد ألف عام .. إن لمحت طيفه وأنت تصعد لتقبِّل النجوم في سابع سماء .. قُل له فقط : تنتظرك هنا .. قرب نافذة الحلم .. لتهمس في أذنيك .. كل عام وأنتَ بألف خير .


  • 2

   نشر في 28 شتنبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا