بين تشعب المجالات والعلوم والتشتت فيما بينها. كيف تحدد مجال تخصصك بدقة؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بين تشعب المجالات والعلوم والتشتت فيما بينها. كيف تحدد مجال تخصصك بدقة؟

عشر نصائح لتحري الدقة في إختيار تخصصك

  نشر في 29 أبريل 2015  وآخر تعديل بتاريخ 17 يناير 2016 .

إذا كنت طالبًا في مرحلة الثانوية وتتطلع لجعل مستقبلك أفضل وتود أن تختار مجال تخصصك، إذا كنت في المرحلة الجامعية ولا زلت مشتتًا وتريد إجابة لهذا السؤال، إذا كنت تعاني من الحيرة في اختيار تخصصك وتظل تلك مشكلة تؤرقك، فأعتقد أنك ربما تقع ببعض الأخطاء في طريقك - والتي قمت بسردها في تلك التدوينة -إختر واحداً من المجالات التقنية...تخلّص من التشتت - وتحتاج لتصحيحها، أو أنك تريد بعضًا من النصائح لتحدد وجهتك. إليك الآن بعض النصائح التي يمكن أن تفيدك في إختيار مجالك بشكل جيد.

1. إجمع أكبر قدر من المعلومات

في بداية طريقك سنفرض أنك لا تعلم أي شيء عن المجالات المتاحة الآن، بدون المعرفة لن تستطيع تحديد الأنسب لك، لذا وجب عليك الإطلاع على الكثير من المجالات والتعرف على تفاصيلها، والحرص على الإتيان بأكبر قدر ممكن من المعلومات عنها، فكلما توفرت لديك معلومات أكثر كلما أصبح أمر المفاضلة فيما بينها أيسر وسيصبح أمر الإختيار أسهل، أعتقد أنه عليك أن تأخذ وقتًا كافيًا في تلك المرحلة فسيُبنى عليها الكثير، وسيكون لها أهمية مُطلقة في الوصول للإختيار الأنسب.

2. لا يوجد ما لا يمكنك تعلمه

قد يجول بخاطرك أن بعض المجالات تحتاج إلى قدرات خاصة أو سمات شخصية معينة، فمثلًا بعض الأشخاص لديهم اعتقاد خاطئ أن مجال البرمجة لا يقتحمه سوى العباقرة وأصحاب العقول الخارقة، وهناك من يظن أن الرسم والتصميم وعلم الألوان وما يشبهها يحتاج إلى فنانين ممن لديهم موهبة فطرية، لكن هناك دراسات حديثة أثبتت أنه يمكن التدرب لجعل قدراتك العقلية أفضل ولجعلك أكثر ذكاء، أيضا إذا لم يكن لديك موهبة فيمكنك أن تصبح رسامًا محترفًا عن طريق الكثير من الدورس المنتشرة الآن على الإنترنت، الأمر أشبه بتدريب عضلاتك لتصبح أقوى :D

3. لتعقد المقارنة

الآن وقد حصلت على الكثير من المعلومات عن الكثير من المجالات، فلتبدأ بالمفاضلة فيما بين المجالات وإختيار أفضلها من وجهة نظرك، ستكون وجهة نظرك مبنية على بعض المعايير مثل مدى إقتناعك بالمجال، مدى رضائك عن الشركات التي تعمل فيه، مدى الحرية المتاحة لك لإخراج طاقتك وإبداعك فيه وهكذا من الأمور التي ستحدد على أساسها.

4. حدد هدفك

عند إجرائك أمر المفاضلة بين ما هو متاح من الخيارات بين يديك فلتجعل إختيارك مقترنًا بهدف، سيكون ذلك الهدف بمثابة البوصلة التي ستحدد الأسلوب الذي ستتخذه وتتبعه في طريقك، فلنفرض مثلًا أنك قمت بتحديد مجال "الذكاء الإصطناعي" وهدفك هو العمل في شركة جوجل، سيكون تركيزك منصبًا على تقوية نفسك من الناحية العملية وصقل مهاراتك وتطويرها بشكل مستمر، أما إذا حددت نفس المجال وهدفك هو الحصول على درجة علمية فسيكون إهتمامك أكثر بالنظريات والأساسيات العلمية لذلك المجال ولا بأس ببعض الخبرة العملية، المجال واحد ولكن اختلاف الهدف سيجعل الطريقين مختلفين.

5. جرِّب

بعد أن قمت بإختيار أفضل مجال بالنسبة لك بالإعتماد على ما جمعت من المعلومات وحددت الهدف من اختيارك، سيبقى أن تتيقن إذا ما كان ذلك ملائما لك أم لا، لن يساعد شيء على تحقيق التيقُن سوى التجربة. ستكون تجربتك ثلاثة أنواع:

قصيرة المدى: ستكون مدتها أسبوعين على الأقل، وفيها ستبدأ بتعلم الأساسيات وفهم القواعد العامة.

متوسطة المدى: ستة أشهر على الأقل، وفيها ستكمل في طريقك للتعلم وتبدأ بالسعي المستمر نحو تطوير نفسك وتحقيق نتائج جيدة في إختيارك.

طويلة المدى: عامان على الأقل -ذلك هو الوقت التقريبي لتحقيق التميز والنجاح في مجال ما-، وفيها ستحرص كل الحرص على إمتلاك الخبرة وتحصيل أكبر قدر ممكن المعلومات والمعرفة.

ستبدأ بالنوع الأول وستراقب حالك، فإذا كنت تستوعب الأساسيات والبدايات ولا تجد صعوبة في فهمها فلتكمل ولتبدأ النوع الثاني من التجربة، بعد أن تصل إلى تلك المرحلة فلتنظر هل تحقق نتائج جيدة أم أنك لا تتقدم كثيرًا ولا تجني الكثير من المعرفة، فإذا كانت نتائجك جيدة فلتنتقل إلى المرحلة التالية -طويلة المدى- فإذا وصلت إلى تلك المرحلة فهنيئًا لك فأنت على الطريق الصحيح فلتكمل في إختيارك، أما إذا وجدت أنك في مرحلة من المراحل لا تتقدم كثيرًا ولا تحقق نتائج جيدة فلتغير ذلك المجال وتبدأ من المرحلة الأولى من جديد. لكن إحذر أن تمل أو أن تتكاسل أثناء التجربة في أي من المراحل وتعتبر بذلك أن الباب موصد أو أن المجال الذي إخترته لا يلائمك، لتكن صادقًا مع نفسك فصدقك مع نفسك سيقودك إلى ما تريد.

6.استخدم مبدأ التجميع

إذا كنت تريد صناعة سيارة فما الذي ستفعله؟ ستقسم ذلك إلى أجزاء صغيرة ثم تجمعها فوق بعضها لتحصل على السيارة في النهاية. أنت الآن بصدد مهمة كبيرة وهي أنك تريد تعلم مجال الذكاء الإصطناعي -مثلا- وتريد العمل بشركة جوجل، ما عليك سوى تقسيم مهمتك إلى مهام صغيرة والتي ستقسمها بدورها إلى مهمات أصغر، فلو أن هدفك ستصل إليه خلال عامين، ستقسمه إلى مهمات صغيرة جدًا كل منها تنهيه خلال أسبوع ثم تجمع مهام الأسبوع الحالي مع الذي يليه وهكذا حتى تبني هدفك شيئًا فشيئًا. أعتقد أن تلك الطريقة هامة جدا فهي التي ستجعلك تشعر بالإنجاز وهو شيء نبحث عنه جميعًا.

7.إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا

قد يتبادر إلى ذهنك أنك ستكون بارعًا في مجال بعينه وليس غيره كأنك خلقت له، تعتقد أنه عليك أخذ وقت طويل لتبحث عنه، أعتقد أن الأهم من ذلك الأمر -بغض النظر عن كونه صواب أو خطأ- هو بذل الجهد والوقت في أي طريق ستسلكه لتحقق ما تريد، ولتعلم أنه ما من إنسان بارع في عمله متميز بين أقرانه إلا وقد تعب وتحمل مشقة بالغة، تيقن أنه ظلَّ أعوام يتعلم ويطور من نفسه حتى وصل إلى ما هو عليه.

8.كافئ نفسك

سيساعدك ذلك بشكل كبير على الإستمرار في التعلم والمداومة على تطوير نفسك، فأنت تحتاج إلى شيء يشجعك على مواصلة السعي، أعتقد أن مكافئة نفسك هي السبيل إلى ذلك، لذا بعد إنهائك لكل مهمة من المهام الصغيرة التي قمت بتحديدها والخروج بالنتائج التي كنت تتمناها فلتكافئ نفسك حتى تستطيع أن تكمل طريقك.

9.إبتعد عما يشتتك

تخلص من أي شيء قد يشتتك ويقلل من تركيزك على هدفك والذي يمكن أن يعيق طريقك نحو التعلم، وما أكثر المشتتات في وقتنا الحالي من شبكات إجتماعية ومتابعة الأخبار والنزاعات السياسية وغيرها مما قد يستحوذ على الكثير من وقتك وتركيزك، ولا أقصد بالطبع الإنغلاق أو الإنعزال التام ولكن أقصد التقليل من تلك المشتات بأكبر قدر ممكن حتى تجعل جُل تركيزك منصبا على مهمتك. يمكنك أن تستثمر وقت فراغك في متابعة مواقع أفضل من تلك المشتتات، ستقوم تلك المواقع بإلهامك بالكثير من الأفكار، ستحصل من خلالها على إفادة كبيرة والتي من شأنها جعل آرائك وأفكارك وحتى شخصيتك أفضل بكثير، ستجد تلك المواقع هنا و هنا.

أنت ما تقرأه

10.تابع تطورات مجالك

العالم من حولك يتحرك بشكل سريع للغاية، و نظرًا لشدة التنافس بين الشركات الآن فكل منها يسعى للوصول إلى القمة، وتحقيق أكبر قدر من الإنتشار، والإستحواذ على رقعة أوسع من السوق، نتيجة لذلك ستجد أن كل يوم يحمل الكثير من الأمور المذهلة والتي من شأنها التأثير عليك بطريقة أو بأخرى، ولعلك شاهدت ما أعلنت عنه شركة مايكروسوفت في الأيام الماضية من خططها المستقبلية، والتي لو تم تنفيذها على أرض الواقع في الأيام القادمة فسيتأثر بها عدد كبير من المبرمجين والمطورين وحتى المصممين والعديد ممن لهم إتصال بعالم التقنية، لذا فعليك الإنتباه لمثل تلك التطورات ولتكن مرنًا حتى تستطيع التعامل معها وتعديل خططك على أساسها.

في النهاية أود تنبيهك أنه ما من شيء ستحقق إنجازًا وتميزًا فيه بدون بذل الجهد اللازم والوقت المطلوب، ولتتذكر دائمًا إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، سيتطلب منك الأمر الصبر والمثابرة لأن الطريق ليست سهلة بالمرة، في كل مرة تشعر بالملل والمرارة ذكّر نفسك بثمرة ما تفعله، ذكر نفسك بهدفك وبما ستكون عليه إذا صبرت على تلك المعاناة. أيضا لا تنس صلاة الإستخارة والدعاء أن يوفقك الله فيما قد إخترت وأن يكتب لك فيه خيرًا.

أتمنى من الله أن أكون قد وفقت في كتابة مقالة مفيدة وهامة بالنسبة لكم، إذا كانت لديكم نصائح أخرى فيمكنكم المشاركة بها عبر التعليقات، يمكنكم أيضًا نشر المقالة ومشاركتها إذا كانت ذات فائدة لغيركم. في إنتظار آرائكم وإنتقاداتكم، وفقكم الله لما يحب ويرضى، دمتم بود.


  • 7

  • احمد يوسف
    عمري 22 سنة، أدرس بمجال هندسة الإتصالات والإليكترونيات، أحب معرفة الجديد عن التقنية مهتم بريادة الاعمال والشركات الناشئة، أحب نقل أي شئ أتعلمه للآخرين.
   نشر في 29 أبريل 2015  وآخر تعديل بتاريخ 17 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا